مسؤوليات المدقق الخارجي عن اكتشاف الأخطاء والغش في ضوء الأهمية النسبية

تاريخ النشر: 16/09/2019
عدد المشاهدات: 41
تم نشر الموضوع بواسطة: اعلام قسم المحاسبة
مسؤوليات المدقق الخارجي عن اكتشاف الأخطاء والغش في ضوء الأهمية النسبية
التدريسي : م.م. علي ميري حسن
ماجستير محاسبة
ايميل : alimiri@mustaqbal-college.edu.iq
--------------------------------------------------------------------------.
أن معظم عمليات التدقيق لا تأخذ بالحسبان تحديد مستوى الأهمية النسبية سواء في تصنيف الجهات الخاضعة للتدقيق أو على مستوى الحسابات والعمليات لأداء عملية تدقيق بجودة عالية، بل ان اغلب الاحكام التي يعتمدها مراقبي الحسابات هو حكم شخصي يحدده المراقب مستنداً إلى خبرته وكفاءته , اذ ان فقرة النطاق في تقرير مراقب الحسابات تحتوي على عبارتين هامتين تتعلقان مباشرةً بكل من الأهمية النسبية والخطر وتتضمن لقد قمنا بالتدقيق بما يتفق مع المعايير المتفق عليها وتتطلب هذه المعايير أن يتم تخطيط وتنفيذ عملية التدقيق للحصول على تأكيد معقول وليس تأكيد مطلق بعدم احتواء القوائم المالية على تحريفات جوهرية في ضوء الأهمية النسبية, ويقصد بالعبارة الأولى" الحصول على تأكيد معقول، أن المراقب لا يضمن أو يعد مؤمناً لعدالة العرض بالقوائم المالية أي أن هناك بعض الخطر من أن القوائم المالية قد لا تكون عادلة عند إصدار رأي إيجابي.
أما العبارة الثانية" التي تقول بعدم احتواء القوائم المالية على تحريفات جوهرية في ضوء الأهمية النسبية فيقصد منها أن مسؤولية مراقب الحسابات محدده فقط في إطار المعلومات المالية الجوهرية، لأنه لن يكون عملياً أن يقدم مراقب الحسابات تأكيداً عن المعلومات المالية الغير جوهرية (ارينز , لوبك , 2002: 322) وفي ضوء ذلك أكد مجلس معايير التدقيق الدولي أن الهدف من عملية تدقيق البيانات المالية هو تمكين مراقب الحسابات من إعطاء رأي حول ما إذا تم إعداد البيانات المالية من جميع النواحي المادية وفقاً لإطار محدد لتقديم البيانات المالية, و أن عملية التدقيق تصمم بحيث توفر ضماناً معقولاً بأن البيانات المالية خالية من التحريف المادي، سواء حدث نتيجة الاحتيال أو الخطأ، وحقيقة أن عملية التدقيق التي تم أداؤها قد تكون بمثابة مانع إلا أن المدقق لا يتحمل مسؤولية منع الإحتيال أو الخطأ ولا يمكن أن يكون كذلك , وعليه فإن مسؤولية مراقب الحسابات تتعلق بالكشف عن التحريفات المادية أو البيانات المادية غير الصحيحة التي تسببها الأخطاء والغش وليس الكشف عن مواطن الأخطاء والغش بحد ذاتها أو كيفية حدوثها " لأن مسؤولية اكتشافها ((مواطن الغش والأخطاء)) يقع على عاتق الإدارة وذلك من خلال وضع نظام محاسبي جيد ونظام رقابة داخلية يفي بالغرض، علماً أن نظام الرقابة الداخلية يقلل ولكنه لا يقضي على احتمالية وجود غش وأخطاء، كما أن عدم اكتشاف الغش والخطأ الماديين من قبل المدقق الخارجي لا يعني أنه قد فشل في إتباع المبادئ والمعايير التي تحكم عملية التدقيق وخصوصاً في حالة إتباع المراقب لمعايير التدقيق المتعارف عليها واستعمال الإجراءات المطلوبة والمناسبة (التميمي , 1998 : 80) , هذه وقد حدد معيار التدقيق الدولي رقم (240) والخاص بمسؤولية مراقب الحسابات تجاة الإحتيال والغش بعض الإرشادات المهمة التي ينبغي على مراقب الحسابات مراعاتها عند قياس الأخطاء والتحريفات التي تتسم بالأهمية النسبية وكالآتي ( الاتحاد الدولي للمحاسبين2004 : 222-227) .
يجب على مراقب الحسابات الأخذ بنظر الاعتبار التحريفات المادية الناتجة عن الغش والأخطاء في كافة المرحل (التخطيط , التنفيذ , ابداء الرأي).
إن التحريفات المادية الناتجة عن غش الإدارة هي اخطر من التحريفات الناتجة عن غش العاملين وذلك لإمكانية الإدارة تخطي كافة المستويات الإدارية والرقابية.
على مراقب الحسابات أن يقييم أجمالي الأخطاء الصغيرة المكتشفة التي قد تشكل في مجموعها خطأ مهم أو مادي على القوائم المالية.
على مراقب الحسابات توسيع إجراءاته الرقابية أذا ما تبين له أن التحريفات الناتجة عن الغش والأخطاء أكبر من مستوى الأخطاء المسموح به ضمن العينة التي اختارها.
على مراقب الحسابات أبلاغ إدارة الوحدة الاقتصادية أو المستوى الإداري المناسب بحالات الغش التي اكتشفها أو مواطن الخلل التي قد ينشأ عنها احتيال في المستقبل.
المصادر والمراجع
1- ألفين أرينز وجيمس لوباك، المراجعة مدخل متكامل، ترجمة محمد عبد القادر الديسيطي، دار المريخ للنشر، الرياض، السعودية، 2002.
2- الاتحاد الدولي للمحاسبين، المعايير الدولية لممارسة أعمال التدقيق والتأكيد وقواعد أخلاقيات المهنة، شركة طلال أبو غزالة للترجمة والتوزيع والنشر، عمان، الأردن، 2004.
3- هادي التميمي، مدخل إلى التدقيق من الناحية النظرية والعملية، دار وائل للنشر والطباعة والتوزيع، ط1، عمان، الأردن،1998.