مقال علمي للتدريسية في قسم ادارة الاعمال م.م. بحار سعد عباس بعنوان "التسويق العصبي"

تاريخ النشر: 19/09/2019
عدد المشاهدات: 30
تم نشر الموضوع بواسطة: اعلام قسم ادارة الأعمال
(( التـــــــــــــــــسويق العصبــــــــــــــــــي ))

خلال الأعوام الاخيرة استكشفت المدارس الاعلانية مرحلة جديدة وجزئية قد تنقلها من مخاطبة حواس الزبون: "بصره وسمعه وذائقته" الى المركز المتحكم بهذه الحواس كلها والمسؤول عن اتخاذ قرار الشراء النهائي: المخ فبالتركيز على فرع متجدد ومثير من فروع علوم المخ والأعصاب قائم على تصوير المخ البشري وﻣﺮاﻗﺒﺔ ﻧﺸﺎﻃﺎﺗﻪ ﺗﻄﻤﺢ اﻟﺸﺮﻛﺎت اﻟﻜﺒﺮى إﻟﻰ اﻟﻘﺪرة ﻋﻠﻰ إﻗﻨﺎع اﻟﻤﺦ ﻣﺒﺎﺷﺮة ﺑﺠﺪوى ﻣﻨﺘﺠﺎﺗﻬﺎ . و تفصيل أﻋﻼﻧﺎت ﺗﺠﺎرﻳﺔ ﻣﻮﺟﻬﺔ نحو ﺧﻼﻳﺎ ﻛﻞ منا اﻟﻌﺼﺒﻴﺔ ﺑﺎﻟﺬات. ﺑﺤﻴﺚ ﻻ ﻳﺴﻌﻨﺎ رﺑﻤﺎ إﻻ أن ﻧﻘﺘﻨﻊ ﺑـ (ﺿﺮورة) اﻗﺘﻨﺎء ﻣﻨﺘﺞ ﻣا, ﺑﻐﺾ اﻟﻨﻈﺮ ﻋﻦ ﻣﺪى ﻣﻨﻄﻘﻴﺔ ﻫﺬﻩ اﻟﻘﻨﺎﻋﺔ، وﺳﻤﻴﺖ ﻫﺬﻩ اﻟﻤﺮﺣﻠﺔ ﺑﺎﻟﺘﺴﻮﻳﻖ اﻟﻌﺼﺒﻲ (Neuromarketing). وﺗﻘﻮم اﻟﻔﻜﺮة اﻟﺮﺋﻴﺴﺔ ﻟﻠﺘﺴﻮﻳﻖ اﻟﻌﺼﺒﻲ ﻓﻲ اﻟﺴﻴﻄﺮة ﻋﻠﻰ ﻣﺦ اﻟﺰﺑﻮن واﻟﺘﻌﺮف ﻟﻴﺲ ﻓﻘﻂ ﺑﻤﺎذا ﻳﻔﻜﺮ المشتري او ﻳﺸﻌﺮ ﺑاﻟﺘﻮﺻﻞ أﻳﻀﺎ إﻟﻰ ﻣﻌﺮﻓﺔ ﻣﺎذا ﻓﻤﻦ ﺧﻼل اﻷﺑﺤﺎث اﻟﻤﻬﺘﻤﺔ ﺑﺪراﺳﺔ، ماذا ﻳﻨﻮى أن ﻳﻔﻌﻞ أﺳﺮار اﻟﻤﺦ اﻟﺒﺸﺮى واﻟﺘﻲ ﺗﺘﻢ اﻵن ﻓﻲ اﻟﻌﺪﻳﺪ ﻣﻦ اﻟﻤﺮاﻛﺰ ﻓﻲ اﻟﻮﻻﻳﺎت اﻟﻤﺘﺤﺪة اﻷﻣﺮﻳﻜﻴﺔ وذﻟﻚ ﻣﻦ ﺧﻼل ﻋﺮض ﺑﻌﺾ اﻟﺼﻮر واﻷﻓﻼم أﻣﺎم ﺷﺨﺺ ﻣﺎ وﻓﻰ ﻧﻔﺲ اﻟﻮﻗﺖ ﻳﺘﻢ ﻣﺮاﻗﺒﺘﻪ وﺗﺼﻮﻳﺮ ردود أﻓﻌﺎل ﻣﺨﻪ (اﻟﻤﺦ ) اﺗﺠﺎﻩ ﻫﺬﻩ اﻟﺼﻮر واﻷﻓﻼم ﻋﻦ ﻃﺮﻳﻖ أﺟﻬﺰة ﻃﺒﻴﺔ ﻣﺜﻞ أﺟﻬﺰة اﻟﺮﻧﻴﻦ اﻟﻤﻐﻨﺎﻃﻴﺴﻲ اﻟﻮﻇﻴﻔﻲ اﻟﺘﻲ ﻣﻦ ﺧﻼﻟﻬﺎ ﻳﺘﻢ ﺗﺤﻠﻴﻞ ردود اﻷﻓﻌﺎل وﻣﻦ ﺛﻢ ﻳﺒﻨﻰ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺗﺤﻠﻴﻞ ﻣﻔﺼﻞ ﻟﻠﺸﺨﺼﻴﺔ وﻣﻦ ﻫﻨﺎ ﻇﻬﺮ ﻣﺎ ﻳﺴﻤﻰ اﻟﺘﺴﻮﻳﻖ اﻟﻌﺼﺒﻲ Neuromarketing) ) وﻫﻮ اﻟﻨﺎﺗﺞ اﻟﺘﺠﺎري ﻟﻔﺮع اﻟﺒﺤﺚ اﻟﻄﺒﻲ واﻹداري اﻟﺠﺪﻳﺪ اﻟﻤﺰدﻫﺮ اﻟﻤﻌﺮوف ﺑﺎﺳﻢ Cognitine roscience)))) علم اﻷﻋﺼﺎب اﻟﻤﻌﺮﻓﻲ واﻟﺬي ﻇﻬﺮ ﻓﻲ أواﺧﺮ اﻟﺘﺴﻌﻴﻨﺎت ووﻟﺪ ﺑﺠﺎﻣﻌﺔ ﻫﺎرﻓﺎرد ﺑﺎﻟﻮﻻﻳﺎت اﻟﻤﺘﺤﺪة اﻷﻣﺮﻳﻜﻴﺔ ﺣﻴﺚ ﻛﺎن اﻟﺒﺮوﻓﻴﺴﻮر ﺟﻴﺮاﻟﺪ زاﻟﺘﻤﺎن وﻣﺴﺎﻋﺪﻳﻪ ﻳﻘﻮﻣﻮن بأجراء ﺑﻌﺾ اﻷﺑﺤﺎث ﻣﻦ ﺧﻼل ﻣﺴﺢ وﺗﺼﻮﻳﺮ ﻋﻘﻮل ﺑﻌﺾ اﻷﺷﺨﺎص ﻣﻦ اﺟﻞ اﻟﺸﺮﻛﺎت اﻟﻜﺒﺮى.
إﻣﺎ ﺣﺎﻟﻴﺎ ﻓﺎن ﻗﺎﺋﺪ ﻫﺬﻩ اﻷﺑﺤﺎث ﻫﻮ ﺟﺎﻣﻌﺔ اﻳﻤﻮرى ﺑﺎﻟﻮﻻﻳﺎت اﻟﻤﺘﺤﺪة ﺑﺎﻟﺘﻌﺎون ﻣﻊ ﺷﺮﻛﺔ ﺑﺮاﻳﺖ ﻫﺎوس وﺗﺘﻢ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﺗﺤﻠﻴﻞ اﻟﺸﺨﺼﻴﺎت ﺑﺎﺳﺘﺨﺪام ﺣﻘﻮل ﻣﻐﻨﺎﻃﻴﺴﻴﺔ ﺷﺪﻳﺪة اﻟﻘﻮة ﺗﻘﻮم ﻋﺒﺮﻫﺎ أﺟﻬﺰة (اﻟﺮﻧﻴﻦ اﻟﻤﻐﻨﺎﻃﻴﺴﻲ ) ﺑﺘﺘﺒﻊ اﻟﻬﻴﻤﻮﺟﻠﻮﻳﻴﻦ اﻟﻐﻨﻰ ﺑﺎﻷﻛﺴﺠﻴﻦ واﻟﻬﻴﻤﻮﺟﻠﻮﺑﻴﻦ اﻟﺨﺎﻟﻲ ﻣﻦ اﻷﻛﺴﺠﻴﻦ ﻓﻲ اﻟﻤﺦ ﻣﻤﺎ ﻳﻌﻄﻰ اﻟﺒﺎﺣﺜﻴﻦ ﺻﻮرة ﺗﻔﺼﻴﻠﻴﺔ ﻟﺤﻈﻴﺔ ﻋﻦ اﺗﺠﺎﻩ وأﻣﺎﻛﻦ ﺳﺮﻳﺎن اﻟﺪم وأﻣﺎﻛﻦ اﻟﺨﻼﻳﺎ اﻟﻌﺼﺒﻴﺔ اﻟﺘﻲ ﺗﻨﺸﻂ ﺧﻼل ﺗﻠﻚ اﻟﻌﻤﻠﻴﺔ. ﻟﺬا ﻓﺈن اﻟﺘﺴﻮﻳﻖ اﻟﻌﺼﺒﻲ ﻳﻌﺮف ﺑﺈﻧﻪ: اﻟﻌﻠﻢ اﻟﻤﺨﺘﺺ ﺑﺪراﺳﺔ اﺳﺘﺠﺎﺑﺔ اﻟﻤﺦ ﻟﻺﻋﻼﻧﺎت واﻟﻌﻼﻣﺎت اﻟﺘﺠﺎرﻳﺔ ﺑﻮاﺳﻄﺔ ﺗﻘﻨﻴﺎت اﻟﺘﺼﻮﻳﺮ ﺑﺎﻟﺮﻧﻴﻦ اﻟﻤﻐﻨﺎﻃﻴﺴﻲ اﻟﻮﻇﻴﻔﻲ FMRI)). أو ﻫﻮ "دراﺳﺔ ردود اﻟﻤﺦ ردود ﻟﻺﻋﻼن و اﻟﺮﺳﺎﺋﻞ واﻟﺼﻮر اﻟﺘﻲ ﻧﺸﺎﻫﺪﻫﺎ ﻓﻲ اﻟﺤﻴﺎة اﻟﻴﻮﻣﻴﺔ".
وﻋﻠﻴﻪ ﻓﺈن اﻟﺘﺴﻮﻳﻖ اﻟﻌﺼﺒﻲ ﻳﻌﺪ "ﻗﻔﺰة ﻋﻤﻼﻗﺔ "ﻣﻦ ﺷﺄﻧﻬﺎ إن ﺗﺤﺪث ﺛﻮرة ﻓﻲ اﻟﺼﻨﺎﻋﺔ، ﻛﻮﻧﻪ ﻳﺘﺒﻨﻰ ﻓﻜﺮة إن اﻟﺰﺑﺎﺋﻦ ﻳﺘﺼﺮﻓﻮن ﻻﺷﻌﻮرﻳﺎ ﻋﻠﻰ رﺳﺎﺋﻞ ﻓﻲ اﺧﺘﻴﺎر اﻟﻤﻨﺘﺠﺎت أو اﻟﺨﺪﻣﺎت أﻋﺘﻤﺎدا ﻓﺒﻤﺠﺮد دﺧﻮﻟﻚ أي ﻣﺮﻛﺰ ﺗﺠﺎري ﺳﻮف ﻳﻘﺮأ ﻣﺎﺳﺢ /ﻣﺴﺘﻘﺒﻞ اﻟـ ( RFID) المعلومات التي ﺗﺤﻤﻠﻬﺎ ﻛﻞ اﻟﺸﺮاﺋﺢ اﻟﻤﻮﺟﻮدة ﻓﻲ ﻣﻼﺑﺴﻚ، ﺛﻢ ﻳﺮﺑﻄﻬﺎ ﺑﻘﺎﻋﺪة اﻟﺒﻴﺎﻧﺎت اﻟﻤﻮﺟﻮدة ﺑﺎﻟﻤﺮﻛﺰ ﻟﻴﺘﻌﺮف ﻋﻠﻰ ﺗﺎرﻳﺨﻚ اﻟﺸﺮاﺋﻲ ﺑﺎﻟﻜﺎﻣﻞ، واﻟﻤﺘﻀﻤﻦ اﻫﺘﻤﺎﻣﺎﺗﻚ وﺗﻔﺼﻴﻼﺗﻚ، فتدخل في خطة تسويق محكمة مفصلة يصعب مقاومتها, تلعب على حسك الادراكي بأساليب التسويق المعتادة وحسك الادراكي بالتسويق العصبي.