مقالة علمية للدكتوره افتخار مطر باقر بعنوان :النانوتكنولوجى والرياضة

تاريخ النشر: 27/09/2019
عدد المشاهدات: 23
تم نشر الموضوع بواسطة: اعلام قسم التربية البدنية وعلوم الرياضة
-¤¤( النانوتكنولوجى والرياضة)¤¤-
يتميز العصر الحديث بالتقدم العلمي المتتالي الذي يطور جميع مجالات الحياة، وذلك من خلال استخدام مختلف فروع العلم والمعرفة وأحدث أساليب التكنولوجيا، وقد امتد هذا التطوير إلى المجال الرياضي بصفة عامة ومجال التدريب الرياضي.

يشير كل من هيلي وآخرون Hillie, Thembela; Hlophe, Mbhuti (2007م) إلى أن النانو هو علم دراسة المبادئ الأساسية للجزئيات والمركبات التي لا يتجاوز قياسه 100 نانو متر، فهو أدق وحدة قياس مترية معروفة حتى الآن.

دخلت تقنية النانو في مجال تصنيع مواد وتجهيزات رياضية فبدأت شركة كيفن (2005م) في تصنيع كرات قادرة على إحداث تقدم هائل في الألعاب الرياضية المختلفة، مثل كرات القدم، الجولف.

كما يشير بوب ثورمان فوش (2005م) إلى أن استخدام النانو تكنولوجي في الرياضة سيحسن من أداء وإنجاز الرياضيين في ألعاب مثل سباق اليخوت، الهوكي، سباق القفز بالزانة، مضارب الريشة الطائرة، البيسبول والتنس.

كما توصلت دراسة ديفين تيلور Devin Taylor, RD (2008م)(4)، بعنوان "النانو تكنولوجي في الرياضة" Nanotechnology in Sports إلى قيام بعض الشركات باستخدام تقنية النانو تكنولوجي في اختراع وابتكار بعض الأدوات الرياضية مثل (الكرة والمضرب في التنس، وملابس السباحين، وحذاء العدائين في ألعاب القوى)،

دراسة أنكوش باججا Ankush Bagga (2001م)(1) بعنوان "النانو تكنولوجي في الرياضة القوة الصغيرة" Nanotechnology in Sports The Power of Small إلى أن المعرفة الرياضية بعلم النانو تكنولوجي واستخداماته في المجال الرياضي لدى معظم بلدان العالم مازالت ضعيفة، كما أن تقنية النانو تنطوي على استخدام عناصر ومواد مختلفة يمكن إدراجها في المعدات الرياضية والملابس لتحسين أداء المعدات والرياضي على حد سواء.

في عام (2004م) تم تصنيع وبيع مواد رياضية بما يعادل 13 بليون دولاراً، لكن الخبراء يتوقعون لهذه الصناعة أن تدر أموالاً تصل إلى 2.8 تريليون دولار في عام (2014م)

مما يدعو إلى القلق نحو الاستخدام لتقنية النانو في تصنيع التجهيزات والأجهزة الرياضية، التي تعمل على تحسين الأداء والإنجاز للاعب أو مجموعة لاعبين دون غيرهم، كونها ستعطي بعض الرياضيين أفضلية على الآخرين دون حق، هذه الأفضلية ستكون ميزة للاعبين الدول المتقدمة في هذه التقنية التكنولوجية دون غيرهم من لاعبي الدول الأخرى، مما يفقد المنافسات الرياضية العالمية والأولمبية واحدة من أهم عناصرها وهي العدالة والتساوي في الفرص لجميع المتسابقين، مما يتطلب الوعي والثقافة للعاملين بالوسط الرياضي لما سيواجههم ورياضييهم من تحديات اليوم وفي المستقبل من عدم استخدام تقنية النانو تكنولوجي.