مقالة علمية للأستاذ الدكتور مازن هادي كزار بعنوان : التاثير والاسبقية من مبادى التعلم في العملية التربوية

تاريخ النشر: 20/09/2019
عدد المشاهدات: 271
تم نشر الموضوع بواسطة: اعلام قسم التربية البدنية وعلوم الرياضة
Mazin_kzar@mustaqbal-college.edu.iq

يجب على الشخص كي يكون مؤثراً في الآخرين أن يعمل على زيادة قيمته الشخصية عن طريق القيام بتطوير نفسه كل عام، بحيث إن عليه التعامل مع ذاته كمنتج منافس، عليه ما عليه من الفوائد والالتزامات التي تحتاج باستمرار للتحسين مع الوقت، لذا يمكنه الاهتمام بمنح نفسه المزيد من المهارات المختلفة التي تساعده على إتقان الكثير من الأمور، ومساعدة الآخرين والتأثير فيهم
يرتكز مبدأ التأثير على مقدار التفاعل العاطفي للطلاب. فيرتبط التأثير بعلاقة مباشرة مع الدافع. يتضمن مبدأ التأثير فكرة إمكانية تعزيز التعليم عندما يكون مصحوبًا بشعور بالسرور أو الرضا, ويقل عندما يكون مصحوبًا بشعور غير مريح. فسيسعى الطلاب جاهدين في مواصلة القيام بما يبعث في نفسهم تأثيرًا سارًا لمواصلة التعلم. ويعد التعزيز الإيجابي أكثر قدرة على تحقيق نجاح وكذا تحفيز المتعلِم، وبهذا على المعلم الاعتراف والإشادة بتحسن أداء الطلاب. فأيًا كان وضع التعلم، يلزم أن يحتوي على العناصر التي تؤثر على الطلاب إيجابيًا وتمنحهم شعورًا بالرضا. وبالتالي، ينبغي على المعلمين أن يكونوا حذرين عند استخدام أسلوب العقاب في الفصول المدرسية.
ومن الالتزامات الهامة التي يجب على المعلم أن يضعها نصب عينيه إعداد حالة التعلم بطريقة تجعل كل متدرب قادرًا على رؤية الدليل على تقدمه وتحقيق قدر من النجاح. فالتجارب التي تخلق شعورًا بالهزيمة أو الإحباط أو الغضب أو الارتباك أو الشعور بعدم الجدوى كلها بمثابة تأثيرات غير مريحة بالنسبة للطلاب. فعلى سبيل المثال، إذا حاول المعلم تعليم الطلاب مفاهيم متقدمة حول المشاركة الأولية، فعلى الأرجح سيشعر الطلاب بالنقص والإحباط. قد يعمل إيصال انطباع للطلاب بمدى صعوبة المهمة المفترض تعلمها إلى صعوبة تعلم المهمة بالفعل. وعادةً يفضل إخبار الطلاب أن المشكلة أو المهمة،رغم صعوبتها، إلا أنها تقع في نطاق قدراتهم على فهمها أو أدائها. ولا يعني ذلك أن كل تجارب التعلم يلزم أن تكون ناجحة بالكامل، ولا تعني كذلك ضرورة أن يتقن الطالب كل درس بالكامل. ومع ذلك، يلزم أن تحتوي كل تجربة تعلم على العناصر التي تترك بعض المشاعر الطيبة لدى الطالب. وبالتأكيد، تزداد فرصة الطالب في تحقيق نجاح إذا كانت تجربة التعلم ممتعة.
الأسبقية
غالبًا ما تخلق الأسبقية, حالة كونك الأول، انطباع قوي راسخ. فتعمل الأشياء التي تعلمتها أولًا على خلق انطباعًا قويًا في الذهن يصعب محوه. وهذا يعني، بالنسبة للمعلمين، ما يتم تدريسه يجب أن يكون صحيحًا في المرة الأولى. أما بالنسبة للطالب، فيعني أن التعلم يلزم أن يكون صحيحًا. يعد العمل على محو الانطباعات الأولى الخاطئة من أذهان الطلاب أصعب من تدريسهم المعلومات الصحيحة في المرة الأولى. فإذا تعلم الطالب، على سبيل المثال، تقنية خاطئة، فسيجد المعلم صعوبة في تصحيح العادات السيئة و"إعادة تدريس" الصحيح منها.
بهذا يتبين ضرورة أن تكون التجربة الأولى للطالب إيجابية وعملية وأن تعمل بمثابة أساس تقوم عليه كل التجارب القادمة. فما يتعلمه الطالب يلزم أن يكون صحيحًا ومطبقًا من الناحية الإجرائية في أول مرة يتم بها تناول المواد. كذلك، يجب على المعلم أن يطرح الموضوع بترتيب منطقي، خطوة بخطوة، على أن يكون متأكدًا من تعلم الطلاب الخطوة السابقة بالفعل قبل الانتقال للأخرى. وإذا تم تدريس المهمة وحدها، أو لم يتم تطبيقها بدايةً على الأداء العام، أو كانت هناك ضرورة لإعادة تدريسها، فقد تصبح العملية مربكة ومضيعة للوقت. نصائح لفهم أفكار الآخرين ضع نفسك مكان الطرف الآخر، وانظر إلى الأمور من منظوره. أحسن الظن بالآخرين، وفكر بهم كما تحب أن يفكروا بك. معرفة الشخص بشكل عام تساعد على فهم طبائعه وأفكاره دون الحاجة إلى مراقبة لغة جسده.