الحق في حرية التطور الطبي

تاريخ النشر: 15/09/2020
عدد المشاهدات: 17
تم نشر الموضوع بواسطة: اعلام قسم القانون
م.د نورس احمد الموسوي
كلية المستقبل الجامعه / قسم القانون

تكفل لوائح الحقوق والحريات سواء أكانت دولية أم داخلية، وأينما كانت الأخيرة في الدستور أو القانون العادي الحق في حرية التطور الطبي بوسائل وصياغات ومعانٍ مختلفة كالنص في الصحة العامة، وحرية البحث العلمي، وما يتفرع منها حقوق وحريات متنوعة ذات أبعاد متعددة منها الحق أو حرية التطور الطبي أو إجراء التجارب الطبية وسواها.
إذ لا معنى من كفالة الحق في الصحة العامة من دون الحق في التطور الطبي وبخاصة إزاء اتساع أنواع الأمراض أو عدم نجاعة الطب التقليدي مع المستحدث من الأمراض والعلل.
فإن كان الإعلان العالمي لحقوق الإنسان أشار إلى الحق في الصحة العامة بوصفه غايةً للحق في مستوى من المعيشة وذلك وفقاً للمادة (25) منه، فإن العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والإجتماعية والثقافية قد كفل صراحةً الحق في التمتع بأعلى مستوى من الصحة الجسمية والعقلية وألزم الدول المصادقة على إتخاذ التدابير وتهيئة الظروف لضمان هذا الحق. وانعكس اهتمام اللوائح الدولية الدولية بالحق في الصحة العامة على لوائح الحقوق في الدساتير الوطنية حتى أصبحت خدمات الرعاية الصحية حقاً لكل فرد، والعناية بالصحة العامة وكفالة وسائل الوقاية والعلاج التزاماً يقع على عاتق الدولة وفقاً للمادة (31) كم دستور جمهورية العراق لسنة 2005، كما وعدّ البحث العلمي في عداد الحقوق في م (34/ ثالثاً). عموماً فإن حق الإنسان في الصحة العامة موجب لحرية البحث العلمي،
كما أن حرية البحث العلمي نتيجة علمية أو طبيعية لكفالة الصحة العامة، لذا فأن النص على الحق في الصحة العامة فقط دالة على كفالة حرية البحث العلمي الطبي أو التجارب الطبية مثلما هو الحال عند كفالة حرية البحث العلمي فإنها دالة على كفالة الحق في الصحة العامة، وهكذا فإن الساس الدولي أو الدستوري يعدّ كافلاً لحرية التجارب الطبية أو البحث العلمي الطبي عندما ينصان على أي من الحق في الصحة العامة أو حرية البحث العلمي. لذلك يبدو أن البحث عن الأساس القانوني لحرية البحث العلمي وبخاصة الطبي قد بلغ حد الإستنتاج من لوائح الحقوق والحريات.